ابن البيطار

10

الدرة البهية في منافع أبدان الإنسانية ( تحفة ابن البيطار في العلاج بالأعشاب والنباتات )

المفردة » ، و « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » . سماته العلمية والفكرية : يمتاز ابن البيطار بعقلية علمية أصيلة تميل إلى التجربة وتؤمن بالمشاهدة والملاحظة والاستنباط ، وتحرى الدقة والأمانة العلمية في النقل . ومن هنا لا يكون غريبا أن نجد اهتمام الباحثين المحدثين يزداد بإنتاجه العلمي ، واعتباره - من بين العشابين والصيادلة العرب والمسلمين - أكثرهم إنتاجا وأدقهم دراسة في فحص النباتات في مختلف البيئات ، وفي مختلف البلاد ، وكان لملاحظاته القيّمة أكبر الأثر في تقدم علم الصيدلة أو الفارماكولوجى ، ولذلك يقول عنه معاصروه : إنه الحكيم الأجل ، العالم النباتى ، وعلامة وقته في معرفة النبات ، وتحقيقه واختباره . وقد استطاع أن يخرج من دراسته للنبات والأعشاب بمستحضرات ومركبات وعقاقير طبية تعد ذخيرة للصيدلة العالمية . شهادة تلامذته له : وقد شهد له تلميذه النجيب ابن أبي أصيبعة وحكى في مؤلفه عن رحلاته العلمية ، حيث يخبرنا أنه كان كثير الترحال ، فرحل إلى شمال أفريقيا ومراكش والجزائر وتونس ومصر لدراسة النبات ، وعندما وصل إلى مصر كان على عرشها الملك الكامل الأيوبي الذي التحق بخدمته معيّنا رئيسا على سائر العشابين . ولما توفى الملك الكامل ، استبقاه في خدمته ابنه الملك الصالح نجم الدين الذي كان يقيم في دمشق ، وبدأ ابن البيطار في دمشق يدرس النبات في الشام وآسيا الصغرى بصفته طبيبا عشابا .